البورصة التركية تشهد انتعاشًا ملحوظًا بعد إجراءات حكومية حاسمة

شهدت البورصة التركية انتعاشًا قويًا خلال جلسة اليوم، حيث ارتفعت بنسبة 4% ليصل المؤشر إلى 9866 نقطة، وذلك بعد فترة من التراجع الحاد الذي شهدته الأسواق التركية في الأيام الأخيرة.
ويعود هذا الارتفاع إلى عدة عوامل رئيسية، منها القيود التي فرضتها هيئة أسواق المال التركية على البيع على المكشوف، وتخفيف القيود على إعادة شراء الأسهم، بالإضافة إلى استقرار السندات السيادية.
على الرغم من الانتعاش الذي شهدته البورصة اليوم، كانت الأسواق التركية قد شهدت اضطرابات كبيرة في الأيام الماضية على خلفية قضية سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.
هذه التطورات السياسية أثرت على السوق بشكل كبير، حيث تدخل البنك المركزي التركي في سوق الصرف الأجنبي من خلال ضخ 11.2 مليار دولار في يوم واحد، كما رفع سعر الفائدة لليلة واحدة في اجتماع مفاجئ. ونتيجة لهذه التدابير، انخفض المؤشر القياسي في بورصة إسطنبول بنسبة 16.6%.
في إطار محاولات الحكومة التركية لدعم الاستقرار الاقتصادي، تدرس السلطات اتخاذ تدابير إضافية للتخفيف من تقلبات السوق.
من بين هذه الإجراءات، قد يتم خفض ضريبة الاستقطاع على الودائع بالليرة، وذلك لتشجيع المواطنين على الاحتفاظ بمدخراتهم بالعملة المحلية بدلاً من تحويلها إلى الدولار، وهو ما قد يساعد في دعم العملة المحلية.
ورغم الانتعاش الذي شهدته البورصة اليوم، فإن المستثمرين يواصلون ترقبهم لتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد. على الرغم من الإشارات الإيجابية، تبقى الأسواق التركية في حالة ترقب مستمر لتأثيرات الأزمات السياسية والاقتصادية على المدى الطويل.