اقتصاد المغربالأخبار

رمضان والعمرة: موسم ذهبي لوكالات السفر رغم تحديات التكلفة

تشهد وكالات السفر نشاطًا ملحوظًا خلال شهري شعبان ورمضان، حيث تُعد العمرة مصدرًا رئيسيًا لزيادة إيراداتها، خاصة مع تزايد أعداد الراغبين في أداء المناسك خلال هذه الفترة المباركة.

وتعمل الوكالات على تقديم عروض متنوعة تلبي احتياجات المعتمرين، مع مراعاة الفروقات المالية بينهم، مما يجعل العمرة واحدة من أكثر الخدمات طلبًا في هذه الفترة.

وفقًا لمصادر مهنية، تُشكل العمرة ما يصل إلى 70% من إجمالي إيرادات بعض وكالات السفر، حيث تتنافس هذه الوكالات في تقديم عروض خاصة بفترة رمضان، مستخدمةً وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للترويج لخدماتها.

وعلى الرغم من ارتفاع تكاليف العمرة هذا العام بسبب التضخم وزيادة أسعار الخدمات، إلا أن الإقبال على العروض لا يزال قويًا، حيث يسعى آلاف المعتمرين إلى تأمين رحلاتهم رغم التحديات المالية.

وتتراوح أسعار العمرة بين 13,000 درهم و30,000 درهم، حسب نوعية الخدمات المقدمة، مثل مدة الإقامة، مستوى الفنادق، وقربها من الحرم المكي. وتقدم الوكالات عروضًا تتنوع بين الاقتصادية والفاخرة، مع خيارات تتراوح من أسبوع إلى شهر كامل.

وتلعب أسعار تذاكر الطيران دورًا كبيرًا في تحديد التكلفة النهائية، حيث تشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال فترات الذروة مثل نهاية شعبان وبداية رمضان.

ومع ذلك، يواجه قطاع العمرة بعض التحديات، أبرزها تراجع القدرة الشرائية لفئات واسعة من المغاربة بسبب التضخم وارتفاع الأسعار.

كما أن نشاط السماسرة الذين يتدخلون في تنظيم رحلات العمرة بشكل غير قانوني يسبب مشكلات كبيرة، حيث يقدمون عروضًا وهمية تضر بالمعتمرين وتلحق أضرارًا بسمعة القطاع.

وأكدت الفيدرالية الوطنية لوكالات السفر أن عدد الحجاج والمعتمرين المغاربة لا يتجاوز 64 ألف شخص سنويًا، منهم 34 ألف حاج ضمن الكوتا الرسمية، و30 ألف معتمر في المتوسط.

ودعت الفيدرالية إلى تدخل السلطات لحماية القطاع من الممارسات غير القانونية التي يقوم بها بعض الدخلاء، مما يؤثر سلبًا على سمعة المهنة ويثير مخاوف المعتمرين.

في النهاية، تظل العمرة في رمضان فرصة روحية واقتصادية كبيرة، لكنها تتطلب جهودًا إضافية لضمان تنظيمها بشكل آمن ومهني، مع مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الكثير من الراغبين في أداء هذه المناسك.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى