الأخباراقتصاد المغرب

أجراء يتجنبون التصريح للضمان الاجتماعي للحفاظ على استفادتهم من الدعم المباشر

تزايدت مؤخراً مطالب الأجراء في بعض القطاعات بعدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما أثار تساؤلات عدة حول الدوافع وراء ذلك.

بينما يعاني العديد من الأجراء من عدم تسديد أرباب العمل لمستحقاتهم تجاه الضمان الاجتماعي، يفضل آخرون البقاء خارج هذا النظام لتجنب فقدان الدعم المباشر المخصص للفئات المعوزة.

وحسب مصادر مطلعة، تبين أن هؤلاء الأجراء يفضلون عدم التصريح بهم لدى الضمان الاجتماعي حتى لا يتم اكتشاف وضعهم الوظيفي من خلال تبادل المعطيات بين الصندوق والإدارات المسؤولة عن توزيع الدعم.

فإذا تم اكتشاف أنهم يعملون في وظائف رسمية، يتم قطع الإعانات عنهم، وهو ما يعرضهم لخطر فقدان دعم الدولة، علماً أن هناك حالات فقد فيها البعض الدعم فقط بسبب تسجيلهم في الإنترنت أو اشتراكهم في خدمات الاتصالات.

وأكدت جريدة “الصباح” أن بعض الشركات المهيكلة اضطرت إلى قبول هذا الشرط، نظراً لحاجتها المستمرة إلى اليد العاملة الموسمية، خاصة في قطاعات مثل الفلاحة، حيث يعمل العديد من العمال الموسميين من النساء والرجال الذين يفضلون إبقاء وضعهم غير مُصرح به لتحقيق الاستفادة من الإعانات الاجتماعية.

يتعلق الدعم المباشر بعدد كبير من الأسر المغربية التي لا تستفيد من تعويضات عائلية. في الحالات التي لا يكون فيها للأطفال تحت سن 21 سنة، يُمنح الدعم على شكل إعانات جزافية، في حين أن الأسر التي تضم أطفالاً تتلقى مساعدات حسب عدد الأبناء، وتختلف المبالغ المدفوعة حسب وضعية الأبناء (متمدرسون أو غير متمدرسون).

وفي هذا السياق، تشير المصادر إلى أن العديد من العاملات الموسميات، مثل الأرامل الحاضنات لأطفالهن، يفضلن الإبقاء على استفادتهن من هذا الدعم القار رغم قلة قيمته، بدلاً من المخاطرة بالتسجيل في الضمان الاجتماعي وفقدان الدعم المباشر.

ومن جهة أخرى، فإن هذه الظاهرة تزداد انتشاراً في القطاع الفلاحي، حيث يواجه العاملون الموسميون في القرى هذه المعضلة بشكل أكبر.

وبالرغم من أن هذه السلوكيات قد تساهم في تقليل الفوائد الاجتماعية المقدمة لهم، إلا أن العديد من هؤلاء الأجراء يفضلون الحفاظ على الدعم الثابت الذي يوفر لهم حياة اقتصادية أكثر استقراراً، حتى وإن كانت ذات قيمة منخفضة مقارنةً بتغطية الضمان الاجتماعي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى