اليورو يواصل التراجع وسط تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على أوروبا

افتتح اليورو تداولاته في السوق الأوروبية يوم الخميس على انخفاض مقابل سلة من العملات الرئيسية، متكبداً خسائره لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي.
ويأتي هذا التراجع مع استمرار عمليات التصحيح وجني الأرباح، إضافة إلى تصاعد التوترات التجارية بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على الاتحاد الأوروبي.
رغم التصريحات المتشددة لبعض مسؤولي البنك المركزي الأوروبي مؤخراً، مما خفّض التوقعات بشأن خفض الفائدة الأوروبية في مارس، إلا أن الأسواق لا تزال تترقب صدور بيانات التضخم الرئيسية لشهر فبراير في ألمانيا وإسبانيا، والتي قد تؤثر على إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأوروبية.
و انخفض اليورو بنسبة 0.25% أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى 1.0459 دولار، مقارنة بسعر الافتتاح عند 1.0484 دولار، في حين سجل أعلى مستوى له خلال اليوم عند 1.0492 دولار.
كما أنهى اليورو تعاملات الأربعاء منخفضًا بنسبة 0.3%، وهي أول خسارة خلال آخر ثلاث جلسات، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في شهرين عند 1.0528 دولار، قبل أن يتعرض لعمليات تصحيح وجني أرباح.
و أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الأوروبية والعديد من السلع الأخرى، في خطوة تهدف إلى تقليص العجز التجاري الأمريكي مع الاتحاد الأوروبي.
“هذه الرسوم ستُفرض بالتأكيد. الاتحاد الأوروبي يستغلنا، لدينا عجز تجاري يزيد عن 300 مليار دولار. لا يوجد جدول زمني محدد، لكنه سيحدث قريبًا جدًا.”
كما انتقد ترامب سياسات الاتحاد الأوروبي التجارية، مشيراً إلى أن أوروبا تفرض قيودًا مشددة على واردات السيارات والمنتجات الزراعية الأمريكية، بينما تصدر إلى الولايات المتحدة ملايين السيارات وكميات ضخمة من المواد الغذائية والمنتجات الزراعية.
رداً على تهديدات ترامب، أكد زعماء الاتحاد الأوروبي خلال قمة غير رسمية في بروكسل أنهم مستعدون لاتخاذ إجراءات مضادة في حال تنفيذ التعريفات الجمركية الأمريكية.
ورغم ذلك، شدد القادة الأوروبيون على أهمية التفاوض والحوار لتجنب تصعيد الحرب التجارية، لما قد يترتب عليها من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي.
من المتوقع أن يظل اليورو تحت الضغط في ظل استمرار التوترات التجارية وترقب بيانات التضخم الأوروبية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي تطورات قد تؤثر على قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، إضافة إلى أي إجراءات انتقامية محتملة من قبل الاتحاد الأوروبي تجاه السياسة التجارية الأمريكية.