اقتصاد المغربالأخبار

343 ألف مقاولة منخرطة في الضمان الاجتماعي وكتلة الأجور تتجاوز 221 مليار درهم

أظهرت معطيات حديثة أن قاعدة المقاولات المنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي واصلت توسعها خلال سنة 2024، مدفوعة بارتفاع عدد الشركات المصرحة بأجرائها ونمو الكتلة الإجمالية للأجور، في وقت تكشف فيه الأرقام عن استمرار الدور المحوري للمقاولات الصغيرة، مقابل استحواذ المقاولات الكبرى على النصيب الأكبر من الأجور المصرح بها.

وخلال عرض قدمه مسؤولو الصندوق في إطار أشغال تشخيص وضعية صناديق التقاعد، تم الكشف عن بلوغ عدد المقاولات المنخرطة 343 ألفاً و350 مقاولة مع نهاية سنة 2024، مقارنة بنحو 274 ألف مقاولة سنة 2020، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ 5.8 في المائة.

كما ارتفعت الكتلة الإجمالية للأجور المصرح بها إلى أكثر من 221.8 مليار درهم، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشغلين الخاضعين لمنظومة الضمان الاجتماعي وتنامي حجم الأجور المصرح بها داخل الاقتصاد المنظم.

وأبرزت المعطيات أن المقاولات الصغيرة جداً، التي تشغل ما بين أجير واحد وثلاثة أجراء، لا تزال تمثل النسبة الأكبر من النسيج المقاولاتي المنخرط، بعدما استحوذت على 62 في المائة من إجمالي المقاولات المسجلة لدى الصندوق.

في المقابل، واصلت المقاولات الكبرى تصدرها من حيث حجم الكتلة الأجرية، إذ ساهمت الشركات التي تشغل أكثر من 200 أجير بما يزيد على 114 مليار درهم، أي ما يعادل 51 في المائة من إجمالي الأجور المصرح بها، رغم أنها لا تمثل سوى 1 في المائة من مجموع المقاولات المنخرطة.

كما تجاوزت الكتلة الأجرية للمقاولات التي يتراوح عدد مستخدميها بين 51 و200 أجير ما مجموعه 54.5 مليار درهم، وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة لهذه الفئة في خلق فرص الشغل والمساهمة في الاقتصاد الرسمي.

وسجل التقرير أيضاً ارتفاع عدد المقاولات التي تفوق كتلتها الأجرية السنوية مليون درهم، بعدما انتقلت من 14 ألفاً و885 مقاولة سنة 2020 إلى 20 ألفاً و980 مقاولة في سنة 2024، في مؤشر على توسع قاعدة الشركات ذات النشاط الاقتصادي الأكبر.

وفي المقابل، رصد الصندوق ارتفاعاً في عدد المقاولات التي توقفت عن التصريح بأجرائها، حيث ارتفع عددها من 21 ألفاً و590 مقاولة سنة 2020 إلى 32 ألفاً و963 مقاولة خلال سنة 2024، فيما بلغت الكتلة الأجرية المرتبطة بهذه المقاولات حوالي 3.4 مليارات درهم.

وأظهرت البيانات أن المقاولات الصغيرة جداً مثلت نحو 75 في المائة من حالات التوقف عن التصريح، بينما سجلت المقاولات التي تشغل بين 50 و200 أجير أعلى حصة من الكتلة الأجرية المرتبطة بالمقاولات المنسحبة، ما يعكس اختلاف تأثير مغادرة المقاولات لمنظومة التصريح باختلاف حجمها ونشاطها الاقتصادي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى