225 ميغاواط جديدة من الطاقة الشمسية تعزز رهانات المغرب على الطاقات المتجددة

تواصل المملكة توسيع استثماراتها في الطاقات المتجددة، مع تقدم تنفيذ برنامج «نور أطلس» الذي يضم مجموعة من المحطات الشمسية الموجهة لتعزيز إنتاج الكهرباء النظيفة، حيث برزت المشاريع التي تنفذها المجموعة الفرنسية إيفاج ضمن أبرز أنشطة الشركة خلال النصف الأول من سنة 2026.
وأعلنت المجموعة، في عرض نتائجها المالية نصف السنوية المنشور يوم 26 غشت، أن فرعها المتخصص في أنظمة الطاقة يتولى إنجاز أربع محطات شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 225 ميغاواط ذروة، على أن يتم استكمال وتسليم المشاريع خلال منتصف سنة 2027.
وتتوزع هذه المنشآت على أربع مناطق، تشمل عين بني مطهر بقدرة 121 ميغاواط، وإنجيل بـ42 ميغاواط، وبوعنان بـ29 ميغاواط، وبودنيب بـ33 ميغاواط.
وتنجز إيفاج المحطات الأربع لفائدة الوكالة المغربية للطاقة المستدامة، بتنسيق مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ضمن توجه يستهدف رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء بالمملكة.
وتشمل مهام المجموعة مختلف مراحل إنجاز المشاريع، بدءاً من الدراسات والتصميم وتوفير المعدات، مروراً بأشغال البناء والتركيب، وصولاً إلى التشغيل وربط المنشآت بالشبكة الكهربائية.
كما يتضمن العقد خدمات الاستغلال والصيانة لمدة سبع سنوات، بما يضمن مواكبة المحطات بعد دخولها مرحلة التشغيل.
وتشكل القدرة الإجمالية للمحطات الأربع حوالي 74% من القدرة المعلنة لبرنامج نور أطلس، البالغة 305 ميغاواط، ما يعكس الحجم الكبير للمشاريع التي تتولى إيفاج تنفيذها ضمن هذا البرنامج.
ولا يقتصر برنامج نور أطلس على المشاريع الأربعة، إذ يشمل في مجموعه ست محطات شمسية، تمتد أيضاً إلى منطقتي طاطا وطنطان.
وانطلقت الأشغال المتعلقة بالمشاريع خلال الربع الأول من سنة 2026، بينما يرتقب أن تدخل المحطات الأولى مرحلة التشغيل ابتداءً من يوليوز 2027، على أن يتم استكمال باقي مكونات البرنامج وفق الجدول الزمني المحدد.
وتشير المعطيات المرتبطة بالمشروع إلى أن القيمة الاستثمارية الإجمالية للبرنامج تصل إلى نحو 2.8 مليار درهم، مع وجود اختلافات تقنية في عرض القدرة الكهربائية بين بعض المصادر، نتيجة اعتماد القدرة المركبة في بعض الحالات والقدرة المتناوبة في حالات أخرى.
وشهد المشروع إغلاق ترتيبات تمويله في يناير 2026 بمشاركة مؤسسات مالية دولية، من بينها بنك التنمية الألماني والبنك الأوروبي للاستثمار، في مؤشر على أهمية البرنامج ضمن مشاريع التحول الطاقي بالمغرب.
وبموجب عقود طويلة الأمد، يتولى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب شراء الكهرباء التي ستنتجها المحطات، بما يوفر إطاراً واضحاً لتصريف الطاقة المنتجة وضمان استقرار المشروع على المدى الطويل.
ولا يقتصر أثر البرنامج على إنتاج الكهرباء النظيفة، بل يمتد إلى دعم المكون الصناعي المحلي، من خلال مشاركة نكسانس المغرب في توفير الكابلات وحلول الربط والتحويل اللازمة لشبكات جمع ونقل الطاقة.
وتبرز هذه المشاركة توجه المشاريع الطاقية الكبرى في المملكة نحو تعزيز الاعتماد على المنتجات والخبرات المصنعة محلياً، بما يساهم في تطوير سلسلة قيمة وطنية مرتبطة بالطاقات المتجددة.
وعند دخول المحطات الست الخدمة، يرتقب أن تساهم في تفادي أكثر من 239 ألف طن من انبعاثات الغازات الدفيئة، بما يدعم جهود المغرب في خفض الانبعاثات وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
ويعكس تقدم برنامج نور أطلس استمرار المملكة في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية في مناطق مختلفة، بما يعزز قدراتها في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة ويدعم مسار التحول نحو منظومة طاقية أكثر استدامة.




