اقتصاد المغربالأخبار

117.9 مليون دولار صادرات المغرب إلى إسرائيل في 2025 بزيادة 36%

سجلت المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً خلال سنة 2025، مع بروز الصادرات المغربية كأحد أبرز مؤشرات تنامي النشاط التجاري بين الجانبين، وفق بيانات منصة «تريدنغ إيكونوميكس» المستندة إلى قاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة الدولية «كومتريد».

وبلغت قيمة السلع المغربية الموجهة إلى السوق الإسرائيلية نحو 117.95 مليون دولار خلال العام الماضي، مقابل حوالي 86.5 مليون دولار في 2024، بزيادة سنوية تقارب 36.4%، وفق المعطيات المحدثة في يوليوز 2026.

ويكشف توزيع الصادرات عن تركّز واضح في عدد محدود من المنتجات، إذ تصدرت السكريات والحلويات السكرية قائمة السلع المصدرة بقيمة بلغت نحو 61.27 مليون دولار، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف إجمالي الصادرات المغربية إلى إسرائيل.

وجاءت السيارات والمركبات البرية غير المخصصة للسكك الحديدية في المرتبة الثانية، بقيمة بلغت حوالي 37.37 مليون دولار. وبجمع صادرات السكر والسيارات، يستحوذ القطاعان على ما يقارب 84% من إجمالي قيمة الصادرات المغربية نحو السوق الإسرائيلية خلال 2025، ما يعكس درجة عالية من التركّز في بنية التجارة الثنائية.

وضمت قائمة الصادرات المغربية مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية والصناعية، وإن كانت بقيم أقل بكثير مقارنة بالسكر والسيارات.

فقد بلغت صادرات مستحضرات الخضروات والفواكه والمكسرات نحو 5.31 مليون دولار، بينما سجلت مستحضرات اللحوم والأسماك والمأكولات البحرية حوالي 2.04 مليون دولار.

كما بلغت قيمة صادرات التجهيزات الكهربائية والإلكترونية نحو 1.93 مليون دولار، تلتها الملابس غير المحبوكة أو المصنوعة بالكروشيه بحوالي 1.53 مليون دولار.

وفي قطاع الطيران، أظهرت البيانات تسجيل صادرات مغربية من الطائرات والمركبات الفضائية بقيمة تقارب 1.41 مليون دولار، إلى جانب صادرات الملابس المحبوكة بقيمة 1.29 مليون دولار، والأحذية بنحو 1.26 مليون دولار.

وسجلت كذلك صادرات مستحضرات الحبوب والدقيق والنشا ومنتجات الحليب حوالي 1.14 مليون دولار، بينما توزعت مبالغ أخرى على منتجات الورق والكرتون والسيراميك وبعض المنتجات المعدنية والغذائية.

وتظهر البيانات اتساع قائمة السلع المغربية التي وجدت طريقها إلى السوق الإسرائيلية، رغم تفاوت قيمتها بشكل كبير.

وشملت هذه المنتجات الفواكه والمكسرات، والبذور الزيتية والحبوب، والخضروات، إلى جانب الأجهزة البصرية والفوتوغرافية والطبية، والدهون والزيوت الحيوانية والنباتية، والصموغ والراتنجات وأغطية الرأس.

كما تضمنت الصادرات المغربية منتجات من قطاعات متعددة، من بينها الآلات والمفاعلات والمراجل، والنحاس، والسجاد، والزجاج، ومصنوعات الحديد والصلب، إضافة إلى منتجات كيميائية ومنسوجات ومصنوعات جلدية ومستحضرات تجميل.

وتعكس هذه القائمة تنوع قاعدة المنتجات المصدرة، لكنها تكشف في الوقت ذاته أن الجزء الأكبر من القيمة التجارية يتركز في عدد محدود من البنود، وعلى رأسها السكر والسيارات.

ويأتي نمو الصادرات المغربية إلى إسرائيل في سياق تطور العلاقات التجارية بين البلدين منذ استئناف العلاقات الرسمية سنة 2020.

غير أن ارتفاع المبادلات التجارية يتزامن مع استمرار حساسية العلاقات المغربية الإسرائيلية على المستوى السياسي والشعبي، خصوصاً في ظل الحرب في غزة، التي أعادت ملف العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل إلى واجهة النقاش داخل المغرب.

وتدعو منظمات وهيئات سياسية ومدنية مغربية إلى وقف أشكال مختلفة من التعاون مع إسرائيل، بما فيها العلاقات الاقتصادية، في حين تستمر المبادلات التجارية بين الطرفين وفق الأرقام الدولية المنشورة.

وبذلك، تكشف بيانات 2025 عن مسار تجاري آخذ في التوسع من حيث القيمة، مع ارتفاع الصادرات المغربية بأكثر من الثلث خلال عام واحد، في وقت تظل فيه تركيبة هذه التجارة شديدة الارتباط بقطاعات محددة، وعلى رأسها السكر وصناعة السيارات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى