اقتصاد المغرب

هل تُؤدّي خوصصة الماء والكهرباء في المغرب إلى “نتائج عكسية”؟

وفقًا لتقرير حديث حول خوصصة قطاع المياه والكهرباء في المغرب، يتوقع أن تثير التطورات القادمة بخصوص تنفيذ مشروع الشركات الجهوية المزيد من الجدل بشأن جدوى وآثار “انفتاح” القطاع على القطاع الرأسمالي، مما يعزز النقاش العام حول مستقبل إدارة الخدمات الأساسية.

و يعتقد التقرير، الذي نشره “معهد واشنطن لشؤون الشرق الأوسط”، أن نتائج خوصصة قطاع المياه والكهرباء قد تؤثر على مختلف القطاعات، وقد تحدد نجاح أو فشل عملية الخوصصة طريقة تفاعل الجمهور والدولة مع مسألة “التحرر الاقتصادي” في المستقبل.

و يشير التقرير إلى أن مشروع الخوصصة قد يواجه تحديات من جهة أخرى، مثل قلة الخبرة لدى الشركات الجهوية في تقديم الخدمات بكفاءة، ومخاطر سيطرة الشركات الخاصة على موارد الطاقة والمياه، والتي قد تهدد السيادة الوطنية وتقليل الاهتمام بحماية البيئة.

رغم أن سياسة “التقويم الهيكلي” التي نادت بها المؤسسات المالية الدولية دفعت المغرب نحو خوصصة بعض الخدمات العمومية في الثمانينات، إلا أن هذا التوجه يواجه اليوم معارضة شديدة من الجهات التي تدعو إلى تعزيز “الدولة الاجتماعية” والحفاظ على المؤسسات العامة.

التقرير يُعزو التراجع في تأييد الخوصصة إلى غياب الحوار السياسي والعمومي حول المشروع، وسرعة إقرار القانون دون مناقشة واسعة، مما يثير مخاوف بشأن شفافية عملية صنع القرار، إضافة إلى القلق من ضعف سلطة الدولة وفقدانها السيطرة على قطاعات استراتيجية مثل المياه والطاقة.

تشير الأسباب الأخرى لتراجع تأييد الخوصصة إلى الأعباء الاقتصادية المحتملة التي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الخدمات، مما يشكل عبئًا على السكان، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود، مما يمكن أن يؤدي إلى احتجاجات شعبية إذا لم تُدير بشكل جيد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى