اقتصاد المغرب

نقابة: تزايد إفلاس المقاولات في المغرب مع توقعات بوصول العدد إلى أكثر من 16 ألف في 2024

أفادت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن نسبة إفلاس المقاولات في البلاد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث تم تسجيل 12,397 إفلاسًا في عام 2022، ليرتفع العدد إلى 14,245 في 2023.

وتوقعت النقابة أن تصل هذه النسبة إلى 13% مع نهاية عام 2024، ليصل عدد المقاولات المفلسة إلى 16,100.

جاء ذلك في مداخلة مستشارة مجلس المستشارين، لبنى علوي، خلال جلسة يوم الثلاثاء 19 نوفمبر الجاري، التي نقلت فيها عن النقابة أن هذا الارتفاع في إفلاس المقاولات يتزامن مع توسع القطاع غير المهيكل.

ووفقًا للنقابة، يساهم هذا القطاع بنسبة 30% من الناتج الداخلي الخام ويمثل 80% من اليد العاملة، في حين يضيع على خزينة الدولة حوالي 40 مليار درهم سنويًا من المداخيل الضريبية والجمركية.

كما حذرت النقابة من غياب حلول فعالة من قبل الحكومة لمواجهة هذه التحديات، مشيرة إلى ضعف المراقبة والصرامة في تطبيق القوانين، مما ساعد في تحول العديد من المقاولات القانونية نحو النشاط غير المهيكل، خصوصًا في المناطق القروية وضواحي المدن الكبرى.

وأكدت النقابة أن بعض الأنشطة، مثل صناعة وتوزيع الأكياس البلاستيكية، ما زالت مستمرة رغم وجود إطار قانوني يمنعها بسبب تأثيرها الضار على البيئة.

واقترحت النقابة مجموعة من الحلول لتطوير القطاع الصناعي وجعله ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

ودعت إلى وضع مخططات شاملة تتعامل مع مختلف جوانب الاستثمار والتصنيع، بما في ذلك تحديث الإطار القانوني، ومراجعة قانون الشغل، وكذلك إقرار قانون للانتخابات المهنية لضمان تمثيلية حقيقية للنقابات.

من جانبها، أكدت لبنى علوي أن المغرب كان قد أطلق عددًا من البرامج والمخططات لتسريع وتيرة التصنيع في السنوات الأخيرة، كان آخرها مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014-2020، الذي ينبغي الآن تقييم نتائجه بشكل موضوعي، خاصة من حيث مساهمته في الناتج الداخلي الخام وإحداث فرص العمل.

كما أكدت على أهمية وضع استراتيجية صناعية جديدة تضمن قدرة المقاولات المغربية على التنافس ومواجهة الأزمات الاقتصادية، مثل تداعيات جائحة كورونا والحروب الجيوسياسية.

وأشارت علوي أيضًا إلى أن من أبرز التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي ضعف انخراط القطاع البنكي في النشاط الصناعي، رغم استفادته من دعم الدولة، إلى جانب تقلب أسعار المواد الأولية واتفاقيات التبادل الحر التي تؤثر على الميزان التجاري.

وأضافت أن العقار الصناعي في المغرب يشهد ضعفًا في التفعيل الفعلي، حيث أن ما يعادل 40% فقط من الأراضي الصناعية يتم استخدامها للنشاط الصناعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى