معارضة محلية في إنجلترا لمشروع الربط الكهربائي بين المغرب وبريطانيا

تواجه عملية إنجاز مشروع الربط الكهربائي الكبير بين المغرب والمملكة المتحدة معارضة من قِبل سكان منطقة “ديفون” في جنوب غرب إنجلترا، وذلك بسبب المخاوف المتعلقة بالفوضى التي قد تترتب عن أعمال البناء التي تشرف عليها شركة “إكس لينكس” المسؤولة عن المشروع، وفقًا لتقرير موقع “بي بي سي” البريطاني.
ووفقًا للموقع البريطاني، يعبّر السكان عن رغبتهم في الحفاظ على الهدوء الذي تعيشه المنطقة، ويرفضون الاضطرابات المرتبطة بأعمال البنية التحتية اللازمة لاستقبال الكابل البحري القادم من محطات الطاقة الخضراء في المغرب.
ومن المتوقع أن يترتب على المشروع زيادة في حركة المرور تصل إلى 545 سيارة إضافية على الطرقات المحلية، بما في ذلك 105 مركبات للبضائع الثقيلة، معظمها باتجاه محطة التحويل القريبة من المحطة الفرعية.
أشار أحد السكان إلى أنه سيفقد حوالي 20% من أراضيه الزراعية الإنتاجية خلال فترة بناء المشروع، والتي قد تستمر لمدة 6 سنوات.
و يتضمن المشروع دفن أربع كابلات تحت الأرض في شمال “ديفون” على امتداد مسار يبلغ حوالي 14.5 كيلومتر.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم بناء محطة فرعية جديدة بجوار المحطة الحالية، إلى جانب محطتين جديدتين للتحويل على مساحة تقدر بحوالي 32 هكتارًا.
وفي محاولة لمعالجة هذه المخاوف، صرح “جيمس هيفري”، الرئيس التنفيذي الجديد للمشروع، قائلاً: “نحن نبذل جهدًا كبيرًا لتقليل الاضطرابات خلال فترة البناء.
و يشمل ذلك بناء طريق مؤقت لتقليل تأثير عمليات البناء على الطرق المحلية، وضع قيود على ساعات وطرق العمل، وتركيب الكابلات تحت الأرض على امتداد 1 كم لتقليل مدة العمل في أي منطقة محددة”.
وأضاف هيفري: “نحن نقدر مخاوف السكان ونسعى جاهدين لمعالجتها”. وأوضح أن المشروع يُعد “مشروعًا للبنية التحتية الوطنية” الذي يساهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى تلبية حوالي 8% من الطلب على الكهرباء في البلاد.
يُعد مشروع “إكس لينكس” للربط بين المغرب وبريطانيا من بين أطول خطوط نقل الطاقة في العالم، وتأمل المملكة المتحدة أن يسهم هذا المشروع في حل مشكلة انقطاع مصادر الطاقة المتجددة.