راي داليو: أفضل الاستثمار في “الأموال الصعبة” وتجنب الديون وسط الأزمات المالية المتزايدة

أعرب الملياردير والمستثمر الشهير “راي داليو”، مؤسس أكبر صندوق تحوط في العالم “بريدج ووتر أسوسيتس”، عن تفضيله للاستثمار في ما يسمى بـ “الأموال الصعبة”، محذرًا من مخاطر الديون المتزايدة التي تواجه معظم الاقتصادات الكبرى.
وخلال كلمته في مؤتمر أبوظبي المالي، أشار داليو إلى أنه يعتقد أن أزمة ديون كبيرة تلوح في الأفق، مما يدفعه للابتعاد عن الأصول المرتبطة بالديون مثل السندات، والتركيز بدلاً من ذلك على الأصول التي يعتبرها “صعبة” مثل الذهب والبيتكوين.
وقال: “أعتقد أنه من المحتمل أن نواجه مشكلة ديون في المستقبل القريب، لذلك أفضل الابتعاد عن السندات وأملاك الديون الأخرى، وأفضل الاستثمار في أصول مثل الذهب والبيتكوين”.
وتشهد أسعار الذهب والبيتكوين مستويات مرتفعة تاريخيًا، حيث يبحث المستثمرون عن أصول تحوط ضد التوترات الاقتصادية والجيوسياسية والتغيرات في السياسات النقدية.
وفي هذا السياق، يُقصد بمصطلح “الأموال الصعبة” العملات التقليدية التي تدعمها سلعة مادية مثل الذهب والفضة، أو الأصول الرقمية مثل البيتكوين، التي تعتبر محدودة العرض ولها إمدادات مستقرة.
وأكد داليو أن المديونية المرتفعة التي تواجهها الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين (باستثناء ألمانيا) قد وصلت إلى مستويات غير مستدامة، مشيرًا إلى أن هذه الدول ستواجه أزمة ديون خلال السنوات القادمة، مما سيؤدي إلى انخفاض كبير في قيمة المال. وأضاف: “الديون والمال والاقتصاد هي القوى الرئيسية التي ستحدد المستقبل”.
وأشار داليو أيضًا إلى أن هناك قوى أخرى تؤثر في العالم، مثل الأنظمة السياسية الداخلية التي تتأثر بفجوات الثروة والقيمة، والنظام الجيوسياسي الخارجي المتأثر بالصراعات العالمية مثل التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
كما سلط الضوء على “أعمال الطبيعة” مثل الجفاف، الفيضانات، الأوبئة وتغير المناخ، إلى جانب اختراعات تقنيات جديدة، التي تمثل الفئات الأخرى التي تؤثر في التحولات الاقتصادية.