دول أوروبية تفرض رقابة مشددة على ناقلات النفط الروسية عبر مضايقها

تستعد 12 دولة أوروبية لفرض إجراءات رقابية مشددة على الناقلات التي تنقل النفط الروسي حول العالم، وذلك من خلال مطالبتها بتقديم مستندات تثبت تأمينها ضد الحوادث المحتملة مثل تسرب النفط والتكاليف المرتبطة بها.
وتشمل هذه الدول الدنمارك، إستونيا، النرويج، والسويد، التي ستقوم بالتحقق من وثائق التأمين الخاصة بالناقلات الروسية العابرة عبر مضايقها.
تعد هذه الخطوة بمثابة رد فعل على المخاوف البيئية المرتبطة ببعض الناقلات التي تنقل النفط الروسي، حيث يشتبه في أن بعضها إما غير مؤمن بشكل كافٍ أو مؤمن بشكل غير صحيح ضد المخاطر مثل تسرب النفط.
ويرى المسؤولون أن هذه الإجراءات ستساعد في توفير الشفافية وتعزيز الإجراءات البيئية في المنطقة.
تكتسب مشاركة الدنمارك أهمية خاصة باعتبارها نقطة عبور حيوية للنفط الروسي، حيث تمر العديد من ناقلات النفط عبر مضائقها منذ بداية الحرب في أوكرانيا دون قيود كبيرة.
وفقاً للبيانات، فإن قيمة النفط الخام والوقود الذي يمر عبر هذه المضائق هذا العام تقدر بحوالي 60 مليار دولار، مما يشكل نحو 40% من إجمالي صادرات روسيا النفطية البحرية.
و يهدف هذا التحرك إلى مكافحة ما يُسمى بـ”أسطول الظل”، الذي يستخدم للالتفاف على سقف الأسعار المفروض من مجموعة السبع الكبرى على النفط الروسي.
ويركز هذا التعاون بين الدول الأوروبية على تعزيز الشفافية وتجمع البيانات المتعلقة بتأمين الناقلات، في محاولة للحد من الأنشطة غير القانونية.
و قدمت المملكة المتحدة في أكتوبر إجراءات مشابهة لفحص السفن المارة عبر قناة المانش، بينما بدأت إستونيا في مطالبة السفن بتقديم إثباتات التأمين.
و من المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تحسين سلامة الناقلات ومنع حدوث أي مشاكل بيئية في المستقبل.
ورغم هذا الحذر الأوروبي، فإن التحركات الحالية قد تؤدي إلى تغييرات ملحوظة في كيفية التعامل مع النفط الروسي وتشكيل سوق الطاقة العالمية في ظل استمرار الحرب الأوكرانية والضغوط الاقتصادية والسياسية على روسيا.