الأخبارالاقتصادية

توقعات بخفض بنوك أفريقيا المركزية للفائدة قبل تسلم ترمب رئاسة البيت الأبيض 

معظم البنوك المركزية في أفريقيا ستخفض أسعار الفائدة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة

تشير توقعات إلى أن معظم البنوك المركزية في أفريقيا ستخفض أسعار الفائدة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وسط موجة قلق من التضاؤل المحتمل لفرص التيسير النقدي بعد فوز دونالد ترمب رسمياً في الإنتخابات الرئاسية الأميركية.

ويتوقع أنه من بين 14 بنكاً مركزياً ستُصدر قرارات بشأن أسعار الفائدة، هناك 8 منها قد تقرر خفضها، ويشمل ذلك بنوك جنوب أفريقيا وكينيا، فيما قد تُبقي 5 منها على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تقديرات بأن تكون نيجيريا الدولة الوحيدة التي سترفع أسعار الفائدة.

ومن الصعب أن تتجاهل هذه البنوك فوز ترمب في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة والتي أسفرت عن اضطراب الأسواق الناشئة، إذ يراهن المستثمرون على أن سياساته ستؤدي إلى زيادة قوة الدولار ورفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وستؤدي بلا شك سياسات ترمب المعلنة، مثل رفع الرسوم الجمركية وزيادة عجز الموازنة الأميركية، إلى تسارع التضخم على الأرجح، كما يتوقع أن يكون لها تأثير سلبي على قدرة البنوك المركزية في أفريقيا على خفض أسعار الفائدة في 2025″، بحسب كبيرة محللي اقتصاد أفريقيا في شركة “إرنست آند يونغ” (EY)، أنجليكا غوليغر.

وستؤثر قوة العملة الأميركية بشكل سلبي على الدول الأفريقية، حيث سترتفع تكلفة الواردات والديون المقومة بالدولار، كما أن رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قد يدفع تدفقات رأس المال للخروج من الأسواق الناشئة، ما سيدفع البنوك المركزية إلى رفع تكاليف الاقتراض لدعم العملات المحلية.

من جانب آخر يتوقع أن تبقي البنوك المركزية في كل من أنغولا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومصر، وغانا على أسعار الفائدة دون تغيير، نظراً للمخاوف من معدلات التضخم التي بلغت نسبة من رقمين ومخاطر زيادة قوة الدولار.

ويُنتظر أن تبقي بتسوانا على تكاليف الاقتراض دون تغيير، رغم تحقيقها أدنى معدل للتضخم في أفريقيا عند 1.6%، ويأتي ذلك وسط توقعات باتجاه الضغوط السعرية نحو الإرتفاع في الفترة التي يتعافى فيها الإقتصاد من تراجع ممتد في أسعار الألماس، الذي يعد أكبر صادرات الدولة، إضافة إلى تأثير قوة الدولار.

أما في نيجيريا، يُرجح أن يرفع صناع السياسة النقدية أسعار الفائدة في 26 نوفمبر بهدف كبح التضخم الذي عاد للتسارع نتيجة ارتفاع أسعار البنزين، وضعف العملة، والفيضانات في الآونة الأخيرة. ورفع المسؤولون أسعار الفائدة من 11.5% إلى 27.25% خلال عامين فقط، وأشاروا إلى نيتهم مواصلة رفعها حتى تتم السيطرة على التضخم.

وفي جنوب أفريقيا، يُتوقع أن تظهر البيانات التي ستصدر الأربعاء تراجع معدل التضخم السنوي خلال أكتوبر إلى الحد الأدنى للنطاق الذي يستهدفه البنك المركزي ما بين 3% و6%، ويُنتظر أن تلتزم لجنة السياسة النقدية الحذر عبر خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 7.75% في 21 نوفمبر.

وفي نفس السياق، يُتوقع أن تخفض البنوك المركزية في إسواتيني وليسوتو وناميبيا، التي ترتبط عملاتها بالراند، أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، وسط تباطؤ معدل التضخم. كما يُنتظر أن تخفض كينيا وغامبيا ورواندا وموزمبيق أسعار الفائدة أيضاً، في ظل تباطؤ التضخم أو انخفاضه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى