تقرير : الرباط والدار البيضاء في المركز 127 و135 عالمياً في جودة الحياة

احتلت العاصمة الرباط المركز 127 عالميًا في تصنيف أفضل المدن من حيث جودة الحياة، بينما حلت الدار البيضاء في المركز 135 عالميًا، لتكون المدينة الثانية في المغرب في هذا التصنيف الذي يصدر عن الشركة الأمريكية “ميرسر”.
و يعتمد هذا التقييم على معايير متنوعة تشمل بيئة العمل وجودة الحياة اليومية، مما يعطي صورة شاملة عن مستوى الحياة في كل مدينة.
على الصعيد الإفريقي، تعتبر الرباط والدار البيضاء من المدن التي تسجل أداءً جيدًا نسبيًا. ومع ذلك، تواجهان منافسة شديدة من بعض المدن الأفريقية الأخرى.
و تصدرت بورت لويس، عاصمة موريشيوس، الترتيب الإفريقي حيث حلت في المركز 88 عالميًا، تلتها فيكتوريا، عاصمة سيشل، التي احتلت المركز 101 عالميًا.
من جهة أخرى، حافظت مدن عربية مثل دبي وأبوظبي على تقدمها في تصنيفات جودة الحياة، حيث احتلتا المركزين 83 و85 على التوالي.
يتميز كلا المدينتين ببنيتهما التحتية المتطورة والخدمات العامة عالية الجودة، مما يجعلهما أكثر جذبًا للموظفين الدوليين مقارنة بالمدن المغربية.
على المستوى العالمي، تصدرت مدينة زيورخ السويسرية ترتيب عام 2024، وذلك بفضل بنيتها التحتية المتطورة، مستوى الأمان العالي، والخدمات الثقافية المتنوعة.
وجاءت فيينا وجنيف في المركزين الثاني والثالث، مع سجل حافل في توفير بيئة معيشية مثالية.
وفقًا للتقرير السنوي لجودة الحياة لعام 2024، تظهر المدن المغربية أداءً جيدًا نسبيًا، ولكن هناك حاجة لبذل مزيد من الجهود لتحسين جودة الحياة على المستوى العالمي.
ويُوصي التقرير بالاستثمار في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز تنافسية هذه المدن ويجذب الشركات الدولية والكفاءات العالمية.
يهدف التقرير إلى تقديم صورة شاملة عن أفضل المدن من حيث ملاءمتها للعيش بالنسبة للموظفين المغتربين وعائلاتهم. ويعتمد تصنيف المدن على معايير مثل الأمان ومستوى الخدمات، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على بدلات الإقامة والتعويضات التي تقدمها الشركات.
أحد التوصيات الرئيسية التي وردت في التقرير هو ضرورة تحسين البنية التحتية في المدن المغربية. ويتطلب ذلك تحسين نظم النقل العام من خلال بناء شبكات مترو جديدة وتوسيع خدمات الحافلات السريعة.
كما يمكن تعزيز ربط المدن بشبكات طرق حديثة لتقليل أوقات التنقل وتحسين جودة الهواء عبر تقليل الاعتماد على السيارات الفردية.
وفي مجال الطاقة، يُمكن للمغرب، كأحد الرواد في الطاقة المتجددة في إفريقيا، الاستفادة من هذه الميزة لتعزيز استخدام الطاقة النظيفة داخل المدن. من خلال تطوير إمدادات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح للاستخدام السكني والصناعي، يمكن تقليل انبعاثات الكربون وتخفيض تكاليف الطاقة.
وأخيرًا، يعتبر التعليم أحد الأركان الأساسية لتحقيق تنمية مستدامة. حيث يُوصي التقرير بتعزيز جودة التعليم من خلال تحديث المناهج الدراسية وتدريب المعلمين، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية التعليمية مثل المدارس والمكتبات العامة.