اقتصاد المغربالأخبار

تقرير : إجراءات إعادة بناء مناطق زلزال الحوز لا ترقى إلى التوقعات والوعود

كشف تقرير صادر عن ترانسبرانسي المغرب عن تقاعس كبير في تنفيذ برنامج إعادة البناء في المناطق المتضررة من زلزال الحوز، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية بعد الزلزال لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات والوعود المعلنة.

وأكد التقرير أن 2.8 مليون نسمة من سكان المناطق المنكوبة اضطروا للعيش في ظروف مناخية قاسية للعام الثاني على التوالي، في ظل تباطؤ ملحوظ في عمليات الإعمار.

ووثق التقرير، الذي أعده مرصد برنامج الأطلس الكبير لإعادة البناء التابع لترانسبرانسي، صعوبات جمة في التنفيذ، بما في ذلك نقص في الشفافية والاتساق في تدبير الملف، وهو ما أثر سلبًا على مجالات حيوية أخرى مثل الصحة والتعليم.

وأبرز التقرير أن التقدم في مشروع إعادة البناء كان بطيئًا جدًا، حيث بلغ عدد المنازل المكتملة فقط 1000 وحدة سكنية بعد مرور عام، وهو ما يمثل أقل من 2% من الهدف المحدد، مما يعكس التأخر الكبير في برنامج إعادة الإعمار.

وأشار التقرير إلى أن التعقيدات الإدارية واللوجستية والمالية كان لها تأثير كبير على سير عملية إعادة البناء، مما أدى إلى تأخير تنفيذ المشروع وأدى إلى شعور عام بالإحباط في صفوف المتضررين بسبب عدم الوفاء بالوعود المعلنة.

ورصد التقرير استمرار الاحتجاجات في المناطق المتضررة، حيث عبر السكان عن استيائهم بسبب الظروف القاسية التي يواجهونها، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار والرياح الشديدة التي جعلت حياتهم أكثر صعوبة.

كما سجل التقرير تباينًا في التوزيع العادل للمساعدات، حيث لوحظ انخفاض بنسبة 20% في نسبة المستفيدين المحتملين من المساعدات المخصصة للبناء.

وفيما يخص قطاع التعليم، وصف التقرير السنة الدراسية 2023-2024 في المناطق المتضررة بـ”السنة البيضاء”، مشيرًا إلى الصعوبات الكبيرة التي واجهت نقل وإيواء التلاميذ.

كما أشار إلى الوضع الصحي الصعب الذي كان قائما قبل الزلزال وأصبح أكثر تعقيدًا بعده، مع تزايد الأمراض المعدية بسبب الظروف المعيشية غير الملائمة، بالإضافة إلى ضعف الخدمات الصحية بسبب تدمير العديد من المنشآت الصحية.

وتطرق التقرير أيضًا إلى التحديات الاجتماعية التي يعاني منها سكان المناطق الهشة، حيث زادت مخاطر عدم الاستقرار الاجتماعي بعد الزلزال، فيما تبقى تدخلات السلطات في دعم الفئات الأكثر ضعفًا مثل النساء والأطفال محدودًا أو غائبًا تمامًا.

وفي الختام، أكد التقرير أن الوضع في المناطق المتضررة لا يزال يتسم بعدم الاهتمام، وهو ما دفع السكان إلى الاحتجاجات المستمرة على مختلف الأصعدة، في الوقت الذي تظل فيه هذه التحركات الاجتماعية تعاني من العزلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى