اقتصاد المغرب

انقطاع مفاجئ لخدمة “إي بي تي في” IPTV في المغرب

في وقت تشهد فيه العالم تحولات رقمية متسارعة، ومع تزايد الاعتماد على خدمات البث عبر الإنترنت، تعرضت خدمة “IPTV” التي يعتمد عليها آلاف المغاربة لمتابعة القنوات العالمية والمباريات الرياضية بأسعار منخفضة، إلى انقطاع مفاجئ أحدث موجة من الاستياء بين المشتركين.

فقد وجد الكثيرون أنفسهم محرومين من الوصول إلى قنواتهم المفضلة، دون أي إشعار مسبق أو تفسير رسمي.

و بحسب التقارير، فإن الانقطاع جاء نتيجة لعملية أمنية كبرى نفذتها وكالة “يوروبول” الأوروبية، والتي أسفرت عن تفكيك شبكة دولية تدير خدمات “IPTV” غير القانونية انطلاقًا من إسبانيا.

العملية أدت إلى تعطيل العديد من السيرفرات التي كانت تلبي احتياجات المستخدمين في المغرب ودول أخرى.

وأكد أحد الموزعين المحليين للخدمة أن العشرات من السيرفرات توقفت فجأة، ما سبب له مشاكل مع زبائنه الذين دفعوا اشتراكات سنوية تتراوح بين 150 و400 درهم.

ورغم الشعبية الكبيرة التي تحظى بها هذه الخدمة في المغرب، خاصة لمتابعة المباريات الرياضية بأسعار منخفضة مقارنة بالاشتراكات القانونية، فإنها تظل غير قانونية وتُحظر في العديد من الدول بسبب انتهاكها لحقوق البث الحصري.

المعلومات تشير أيضًا إلى وجود مفاوضات جارية بين السلطات المغربية ومجموعة “بي إن سبورت” القطرية من أجل الحد من انتشار هذه الخدمة في المغرب، واتخاذ إجراءات قانونية ضد الأشخاص المتورطين في تداولها، كونها تشكل نوعًا من القرصنة وانتهاكًا للحقوق التجارية، وهو ما يعاقب عليه القانون المغربي.

هذا الحادث يسلط الضوء مجددًا على الإقبال الكبير على خدمات البث المقرصنة في المغرب، ويطرح تساؤلات حول الحاجة إلى حلول قانونية تتناسب مع القدرة المالية للمواطن المغربي.

فمع تزايد تكاليف الاشتراكات الرسمية، يجد الكثير من المواطنين أنفسهم مضطرين للاعتماد على البدائل غير القانونية لمواكبة الأحداث الرياضية أو متابعة القنوات العالمية، مما يثير نقاشًا حول ضرورة تطوير سياسات جديدة توفر خيارات قانونية أكثر مرونة ومناسبة لاحتياجاتهم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى