المغرب: ضحية حملة مغرضة ضد منتجاته الفلاحية؟

على الرغم من أن المغرب هو أقل البلدان التي سُجلت في حق بضائعه الفلاحية والغذائية إشعارات صحية “تحذيرية” بين 2022 و2023، تُصر الفعاليات المدنية والنقابات الفلاحية الإسبانية على وضع منتجاته الفلاحية تحت مجهر التحقيق والاستهداف الإعلامي، وسط ارتفاع مطالب بإدراج بند “المرآة” لتشديد عمليات المراقبة على الحدود الأوروبية.
قامت إسبانيا يوم الجمعة الماضي، بتفعيل نظام الإنذار السريع للأعلاف والأغذية التابع للاتحاد الأوروبي (RASFF) عقب حديثها عن اكتشاف تلوث دفعة من البطيخ القادمة من المغرب بضعف الحد الأقصى المسموح به من مبيد حشري يسمى “الكلوربيريفوس”. تم إيقاف توزيع المنتج، لذلك ليس هناك خطر من وصوله إلى السوق.
توالت خرجات المنظمات والنقابات الزراعية الإسبانية، المستهدفة لسمعة المنتجات الفلاحية المغربية لدى المستهلك الأوروبي، بداعي الحرص على سلامتهم وصحّتهم.
وتعتبر هذه المنظمات أن الاتفاقيات التجارية التي يوقّعها الاتحاد الأوروبي مع المغرب متساهلة جدا مع ما تعتبرها “خروقات” تتهدّد صحة المستهلك الأوروبي.
و تطالب منظمة Cooperativas Agroalimentarias بإدراج بنود تصفها بـ”المرآة” في الاتفاقيات التجارية التي تتفاوض عليها المفوضية الأوروبية مع دول ثالثة “بحيث تكون المتطلبات المتعلقة بسلامة الأغذية هي نفسها بالنسبة للجميع، واللعب بنفس القواعد، دون عيوب تنافسية”.
و يؤكد خوان ميغيل ديل ريال، المدير العام لشركة Cooperativas Agro-alimentarias Castilla-La Mancha، أن “سلامة الغذاء في إسبانيا وصلت إلى أقصى الحدود”، بينما تشير كادينا سير إلى أن “هناك أكثر من 800 مادة فعالة مرخصة في الاتحاد الأوروبي وأن معظمها لها تأثيرات سامة”.
لا تنسجم هذه التحذيرات مع واقع الاحصائيات الرسمية لنظام الإنذار الأوروبي، التي لا تضع المغرب في قائمة البلدان العشر الأولى من داخل أو من خارج الاتحاد الأوروبي، التي سُجلت في حق بضائعها الفلاحية والغذائية أكبر عدد من الإشعارات الصحية التحذيرية، سواء في سنة 2022 أو في 2023.
تصدرت تركيا اللائحة بأكبر عدد من الإشعارات، بينما لم يُشر إنذار “RASFF” ليوم الجمعة 5 أبريل الجاري إلى أي إشعار صحي بشأن البضائع المغربية.
لا يتضمن تصنيف “RASSF” لسنة 2022 اسم المغرب ضمن أكثر البلدان التي سُجلت في حق مُنتجاتها الفلاحية والغذائية إشعارات صحية تحذيرية.
من أبرز أسباب إصدار الإشعارات الصحية في حق البضائع من طرف نظام “راصف” الأوروبي، هي بقايا المبيدات، وبكتيريا السالمونيلا، وفطريات الأفلاتوكسينس.