اقتصاد المغرب

“الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين” يُؤَسِّس نقابة للدفاع عن حقوق تجار القرب ضد هيمنة المتاجر الكبرى

في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز وضعية تجار القرب في المغرب، أعلن مجموعة من المهنيين عن تأسيس نقابة جديدة تحمل اسم “الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين”.

وجاءت هذه المبادرة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها هذا القطاع، خاصة بسبب التوسع السريع للمتاجر الكبرى والمتوسطة التي دخلت بشكل متسارع إلى الأحياء السكنية.

وأوضح البيان التأسيسي للنقابة أن الهدف الرئيسي هو الدفاع عن حقوق صغار التجار الذين يعتبرون عنصراً أساسياً في الاقتصاد المحلي والمجتمع المغربي.

وأشار البيان إلى أن دخول المتاجر الكبرى، المدعومة من استثمارات دولية، خلق منافسة غير متكافئة تهدد بقاء تجار القرب، داعياً إلى تبني سياسات عمومية تضمن استمرار هذا النوع من التجارة التي تؤثر بشكل كبير على الحياة الاقتصادية في الأحياء.

وأضاف البيان أن الظروف الاقتصادية الراهنة، التي تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، قد أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للمستهلكين، مما انعكس سلباً على مداخيل تجار القرب.

كما أشارت النقابة إلى تعقيدات الإجراءات الإدارية المتعلقة بمنح التراخيص، التي تعد عائقاً إضافياً أمام هؤلاء التجار في سعيهم للبقاء في السوق.

وتشير مصادر قريبة من النقابة إلى أن الاتحاد الجديد يهدف إلى وضع مسألة تقنين المتاجر الكبرى على رأس أولوياته.

ويطالب الاتحاد بتخفيف التسهيلات التي تتمتع بها هذه المتاجر مقارنة بالتجار الصغار الذين يواجهون شروطًا أكثر صرامة لفتح محلاتهم. كما يدعو النقابة إلى ضرورة إجراء دراسات جدوى قبل السماح بفتح فروع جديدة للمتاجر الكبرى في الأحياء السكنية.

من ناحية أخرى، يطالب الاتحاد بتبسيط الإجراءات الإدارية لصغار التجار، مثل إلغاء التعقيدات المرتبطة بالتراخيص واستبدالها بنظام التصريح الإلكتروني، مما يساهم في تسهيل سير الأعمال وتقليل الأعباء الإدارية.

وفي سياق متصل، تدعو النقابة الحكومة إلى إطلاق برامج لدعم تجارة القرب، تشمل تحسين ظروف العمل والضمان الاجتماعي لمساعدي التجار، وذلك بهدف حماية هذه الفئة من المهنيين وضمان استمرارية نشاطاتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى