أزمة اقتصادية خانقة تهدد قطاع المقاهي والمطاعم في المغرب

يشهد قطاع المقاهي والمطاعم في المغرب أزمة اقتصادية شديدة نتيجة الارتفاع الملحوظ في تكاليف المواد الأولية، لا سيما أسعار القهوة التي شهدت زيادات كبيرة في السنوات الأخيرة.
ورغم هذا التحدي، تبذل العديد من هذه المؤسسات جهودًا كبيرة للحفاظ على استقرار الأسعار، حرصًا على عدم تحميل الزبائن المزيد من الأعباء وسط التدهور المستمر في القدرة الشرائية.
وكشف المنسق الوطني للاتحاد الوطني لأرباب المقاهي والمطاعم، عن أرقام مقلقة حول هذا الموضوع، حيث ارتفعت أسعار القهوة ذات الجودة المتوسطة من 80-120 درهمًا إلى 180-190 درهمًا، بينما تخطت أسعار القهوة عالية الجودة 250 درهمًا.
ويعود هذا الارتفاع الكبير إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة الرسوم الجمركية، والنقص العالمي في حبوب القهوة، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل نتيجة لزيادة أسعار المحروقات.
وعلى الرغم من أن بعض المقاهي قامت بزيادة أسعارها بشكل طفيف لا يتجاوز درهمًا واحدًا في بعض الحالات، إلا أن معظمها تفضل إبقاء الأسعار ثابتة لتجنب فقدان زبائنها.
هذه التحديات قد أثرت بشكل كبير على ربحية القطاع، حيث يشكو أرباب المقاهي من غياب الدعم الحكومي لمواجهة هذه الأزمة. كما أشار بوفكران إلى أن العديد من المؤسسات اضطرت إلى تقليص عدد موظفيها بسبب زيادة التكاليف، بما في ذلك مقهاه الذي فقد نصف طاقمه.
ومع هذه الظروف الصعبة، يظل العديد من الفاعلين في القطاع يخشون أن تكون زيادات الأسعار أمرًا حتميًا في المستقبل القريب، مما سيزيد من عبء الزبائن ويعمق الأزمة الاقتصادية المحلية. وسط هذه التحديات، تبقى التساؤلات قائمة حول إمكانية إيجاد حلول مستدامة لدعم هذا القطاع الحيوي.