الاقتصادية

واشنطن تبدأ تحقيقات تجارية واسعة تمهيداً لإعادة فرض الرسوم الجمركية

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أولى خطواتها لإعادة بناء نظام الرسوم الجمركية الذي كان قد فرضه سابقاً، عبر إطلاق سلسلة من التحقيقات التجارية الموسعة تستهدف مجموعة من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

وأعلن الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الأربعاء، أن مكتبه سيشرع في تحقيقات بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأميركي، تشمل أكثر من عشر دول واقتصادات كبرى، للبحث في مزاعم وجود فائض في الطاقة الإنتاجية لدى هذه الدول.

وأوضح غرير أن هذه التحقيقات، التي قد تستغرق عدة أشهر، تشكل خطوة أساسية قبل السماح للرئيس بفرض رسوم جمركية من جانب واحد على واردات من دول يُعتقد أنها تمارس ممارسات تجارية غير عادلة.

و من بين الدول التي ستخضع للتحقيق: الصين، الاتحاد الأوروبي، المكسيك، الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، تايوان، بالإضافة إلى سويسرا، النرويج، إندونيسيا، سنغافورة، تايلاندا، ماليزيا، كمبوديا، فيتنام، وبنغلادش.

وقال غرير خلال إفادة للصحافيين: “نلاحظ أن بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين قاموا بتطوير قدرات إنتاجية غير مرتبطة فعلياً بالطلب المحلي والعالمي”. وأضاف أن هذا يعد مؤشرًا على وجود طاقات إنتاجية مفرطة في قطاعات صناعية عدة.

وتشير الملاحظات الأولية إلى أن الصين تحتفظ بفائض تجاري في عدة قطاعات، بينما تبرز مخاوف من الاتحاد الأوروبي، خصوصاً ألمانيا وأيرلندا، في قطاعات الكيماويات والآلات والمركبات. كما شملت التحذيرات قطاع أشباه الموصلات والإلكترونيات في تايوان.

وحدد مكتب الممثل التجاري الأميركي القطاعات التي تعاني من فائض الإنتاج لتشمل: الألمنيوم، السيارات، البطاريات، الإلكترونيات، الآلات، الورق، البلاستيك، الروبوتات، الأقمار الصناعية، أشباه الموصلات، السفن، الوحدات الشمسية، والصلب.

وأضاف أن الولايات المتحدة فقدت جزءًا كبيرًا من قدرتها الإنتاجية في هذه القطاعات، أو تأخرت بشكل ملموس عن المنافسين الأجانب.

من المتوقع أن تثير هذه التحقيقات توترات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، بما في ذلك الصين والمكسيك، خصوصاً قبل القمم والاجتماعات الثنائية المقررة في الأسابيع المقبلة. وأشار غرير إلى أن الإدارة ستستمع لتعليقات عامة حول التحقيق بحلول 5 مايو، ثم قد تقترح إجراءات تصحيحية، بما في ذلك فرض رسوم جمركية جديدة.

وجاءت هذه الخطوة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي الذي أبطل الرسوم الجمركية العالمية السابقة، ما دفع إدارة ترامب إلى البحث عن بدائل قانونية، منها المادة 301 والمادة 232 من قانون التجارة. وأكد غرير أن الرسوم المؤقتة المفروضة بموجب المادة 122 ستظل سارية، وأن التحقيقات الجديدة تهدف لاستبدالها بسرعة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى